السيد محمد باقر الصدر
364
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
الأحوط حينئذٍ الجمع . مسألة ( 25 ) : إذا سافر للصيد لهواً - كما يستعمله أبناء الدنيا - أتمّ الصلاة في ذهابه وقصّر في إيابه إذا كان وحده مسافة ، أمّا إذا كان الصيد لقوته وقوت عياله قصّر ، وأمّا إذا كان للتجارة قصّر في الصوم ، وفي الصلاة إشكال ، والأحوط الجمع « 1 » ، ولا فرق في ذلك بين صيد البرِّ والبحر . مسألة ( 26 ) : التابع للجائر إذا كان مكرهاً أو بقصد غرضٍ صحيحٍ كدفع مظلمةٍ عن نفسه أو غيره يقصِّر ، وإلّا فإن كان على وجهٍ يعدّ من أتباعه وأعوانه في جوره يتمّ ، وإن كان سفر الجائر مباحاً فالتابع يتمّ والمتبوع يقصِّر . مسألة ( 27 ) : إذا شكّ في كون السفر معصيةً أوْ لا مع كون الشبهة موضوعيةً فالأصل الإباحة فيقصِّر ، إلّاإذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعيّ يحرز الحرمة فلا يقصِّر . مسألة ( 28 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصيةً فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة : فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار إذا كان الباقي مسافةً وقد شرع فيه ، ولا يفطر بمجرّد العدول من دون الشروع في قطع الباقي ممّا هو مسافة . وإن كان العدول بعد الزوال وكان في شهر رمضان صحّ صومه ووجب إتمامه ولا يقضيه « 2 » ، ولو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعةً في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء : فإن لم يأتِ بالمفطر وكان قبل الزوال صحّ صومه « 3 » ، وإن كان بعد فعل المفطر أو بعد الزوال بطل ، وسيأتي التعرّض لذلك في كتاب الصوم « 4 » .
--> ( 1 ) الظاهر هو التقصير ( 2 ) الأحوط الإتمام والقضاء ( 3 ) بل الأحوط إضافة القضاء إلى ذلك ( 4 ) لم أجد التعرّض لذلك فيه